أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
457
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الشّقاق على ثلاثة أوجه ضلال * اختلاف * عداوة * فوجه منها ؛ شقاق يعنى : الضّلال « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي / الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ « 2 » يعنى : لفى ضلال طويل ؛ « « 3 » وكقوله تعالى في سورة الحج » « 3 » : وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ « 4 » ؛ وكقوله تعالى في سورة حم السّجدة : و مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ « 5 » يعنى : ضلال طويل . والوجه الثاني ؛ شقاق يعنى : اختلاف « 6 » ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ « 7 » يعنى : يخالف الرّسول ؛ وكقوله تعالى في سورة النساء : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما « 8 » يعنى : اختلافا بينهما « 9 » . والوجه الثّالث ؛ شقاق يعنى : عداوة ؛ قوله تعالى في سورة الحشر : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ
--> ( 1 ) في ل : « أي : ضلال . » . ( 2 ) الآية 176 . ( 3 - 3 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم ، و ( توجيه القرآن للمقرئ الورقة : 560 ) . ( 4 ) الآية 53 . ( 5 ) الآية 52 وتسمى سورة فصلت . ( 6 ) في م : « الشقاق : الخلاف » . ( 7 ) الآية 115 . ( 8 ) الآية 35 . ( 9 ) كما في ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 260 ) و ( كليات أبى البقاء : 219 ) ، وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 196 ) « أي : عداوة ومباينة » وفي ( تفسير القرطبي 2 : 143 ) « الشّقاق : المجادلة والمخالفة والتعادى . وأصله من الشّق وهو الجانب ؛ فكأن كلّ واحد من الفريقين في شقّ غير شقّ صاحبه » .